محمد بن جرير الطبري
261
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سورة الشمس مكية وآياتها خمس عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها * والنهار إذا جلاها * والليل إذا يغشاها * والسماء وما بناها * والأرض وما طحاها * ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها ) * . قوله : والشمس وضحاها قسم أقسم ربنا تعالى ذكره بالشمس وضحاها ومعنى الكلام : أقسم بالشمس ، وبضحى الشمس . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : وضحاها فقال بعضهم : معنى ذلك : والشمس والنهار ، وكان يقول : الضحى : هو النهار كله . ذكر من قال ذلك : 28939 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والشمس وضحاها قال : هذا النهار . وقال آخرون : معنى ذلك : وضوئها . ذكر من قال ذلك : 28940 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : والشمس وضحاها قال : ضوئها . والصواب من القول في ذلك أن يقال : أقسم جل ثناؤه بالشمس ونهارها ، لان ضوء الشمس الظاهرة هو النهار .